زيارة غير معلنة للمدعو محمد عبدالسلام، الناطق الرسمي باسم مليشيات الحوثي الإرهابية، إلى المملكة العربية السعودية في أواخر شهر رمضان.

وفد رسمي تابع للمليشيات ذاتها يزور القاهرة، ويجري مباحثات مع جهات لم يُفصح عنها.
مكالمة هاتفية بين الرئيسين ترامب والسيسي تبحث تطورات الأحداث في اليمن وتصعيد مليشيات الحوثي الإرهابية.
كل هذا يجري، والطبخات – وليس طبخة واحدة – تُدار تحت الطاولة...
فيما يغيب مجلس القيادة الرئاسي، ومعه رؤساء مجلسي النواب والشورى والحكومة، عن أي دور فاعل، وكأن ما يحدث لا يعنيهم.
إن فشل هذه القيادة في الإمساك بالملف الوطني يدفع الأطراف الإقليمية والدولية إلى البحث عن حلول جاهزة وفرضها على اليمن، دون اعتبار لسيادته ولا لمصير شعبه.
ولأن اللحظة أكبر من الغضب والاتهام، فإنني اليوم أختار أن أخاطبك بلغة المناشدة،
يا أخي وصديقي قبل أن تكون رئيس مجلس القيادة الرئاسي:
أناشدك بالله...
البلد تُسحب قسرًا إلى قعر جهنم، نارها ستلتهم الجميع، الأخضر واليابس، شمالًا وجنوبًا، دون تمييز.
تحمّل مسؤوليتك بأمانة... أو ترجل.
لا تكن جسر عبور لمشروع تسوية يُراد به شرعنة مليشيات إيران،
ولا تكن "قميص يوسف" لتغطية جريمة سياسية مدمّرة، ستسجلها كتب التاريخ بالدم والخذلان.
قل شيئًا... صارح الناس... واجه الواقع.
إن تحرّكت، فستجد الجميع خلفك، حتى من يختلف معك أو لا يحبك.
لأن المعركة الآن وجودية، ومعركة خلاص من احتلال إيراني دخيل مدمر، لا قضية صراع سلطوي داخلي
أنت لست أقل من الفريق عبد الفتاح البرهان في الشجاعة،
ولا أقل من الرئيس السوري احمد الشرع وعيًا وخبرة بإدارة الدولة في الأوقات الحرجة.فلا تقبل لنفسك قالب الصورة التي يفرضونها عليك بانك فاشل وجبان يهرب من ميادين المعركة
اتخذ قرارك التاريخي اليوم:
إما أن تمضي فورًا نحو معركة التحرير، بكل ما يتطلبه الموقف من صرامة وشجاعة،
أو أن تتخذ قرارك بالترجّل، ففي ذلك شرف الموقف، وقطع الطريق على المؤامرة،
ومساهمة في إنقاذ وطنك من جريمة تُراد له.
أختم كما بدأت: أناشدك بالله...
ثلاثون مليون روح، ووطن بأكمله، معلّق برقبتك.
اللهم إني بلّغت، اللهم فاشهد.