خلال الأيام القادمة، قد نشهد تعديلات وزارية تشمل بعض الوزراء ونوابهم في حكومة بن مبارك ، لكن هذا التغيير لا يمت بصلة للإصلاح الاقتصادي أو السياسي، ولا يأتي في إطار محاربة الفساد أو تحسين الأداء الحكومي.

بل هو مجرد رشوة سياسية تُقدَّم للمجلس الانتقالي، في محاولة لضمان عودة مجلس القيادة الرئاسي والحكومة إلى عدن دون إثارة اضطرابات أو تحريض ضدهم.
هذه النخبة السياسية لا تكترث لانهيار الاقتصاد أو تدهور العملة، ولا يعنيها الفقر والجوع وانقطاع الكهرباء، ولا حتى الحرب التي بدأت شرارتها تشتعل في بعض الجبهات، والتي كان يفترض أن تستعد لمواجهتها.
كل ما يهمها هو تحقيق مكاسب سياسية، وتوسيع نفوذها داخل حكومة مشلولة، مقيدة اليدين والقدمين، تُجَرُّ بالقوة لممارسة الحد الأدنى من مهامها.
هذه النخبة لا تتردد في التفريط بكل ما هو وطني، بينما تتشبث بكل ما هو غير أخلاقي، خالٍ من القيم والمسؤولية.
إنهم ببساطة يجسدون غياب المسؤولية تجاه الشعب، وانعدام أي شعور بالواجب الوطني.