;
أحمد عبد الملك المقرمي
أحمد عبد الملك المقرمي

في ميادين رمضان 392

2025-02-28 23:43:37

  يتميز شهر رمضان أنه يعزز الجانب الإنساني في المسلم بصورة أكثر وأكبر مما يكون في غيره، ففي رمضان يكون جل الناس أطوع سخاء، وأسرع في العطاء، وأكرم في الإنفاق، كل بحسب قدرته، وجهده.

shape3

  روح المسلم في رمضان أكثر شفافية، وأقرب إلى الله جل وعلا، وذلك أمر منظور ومشهور، ومشهود، ولا نزكي على الله أحدا؛ وما ذاك إلا لما يعرفه المسلمون من فضيلة، وفضائل اختُصَّ بها الشهر الكريم.

  أكرم الخلق محمد صلى الله عليه وسلم، كما في الحديث الشريف أنه كان أجود الناس، وكان أجود ما يكون في شهر رمضان.

  ولذلك يشهد الناس في رمضان، في كل البلاد الإسـلامية سخاء الأغنياء، والتجار، ورجال الأعمال، تأسيا بالرسول الكريم الذي كان أجود الناس، وأجود ما يكون في رمضان.

  وإذا كان هذا الشهر الفضيل قد جاء هذا العام في ظل ظروف معيشية صعبة، فإن جود، وسخاء الخيِّرِين لن يخطئ طريقه في الوصول إلى الفقير والمسكين، والأرملة، واليتيم.

  فرمضان يجد فيه المحسنون ميدانا فسيحا طيبا؛ لأجر مضاعف، وجزاء عظيم، مدخر عند الله عز وجل، فوق ما يدفع المولى عن المتصدقين المحن والشرور. وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.

  وكما في مجــــــال البـــذل المالي؛ هناك بذل وتضحيات المجاهدين. ففي رمضان يجد المجــاهدون رياح بدر الكبرى، وفتح مكة، وفتح بيت المقدس، وعين جالوت، ورمضان الطوفان... فيمضون بإقدام، بلا وجل، ولا فزع، يتنسّمون رياح تلك الذكريات العِذاب، فيتمثلون القدوة، والأسوة، وأن تلك الصفحات المشرقة؛ وغيرها الكثير، ممن حفرت تاريخها، ودروسها، كانت في شهر رمضــــان؛ فيقف المجـــاهد في وجه الطواغيت، والمعتدين مستمدا من تلك الأيام والمواقف أنه على المنهج الصحيح، والطريق المستبين.

  حتى التاجر، والموسر اليوم، يتذكر أنه كان للأغنياء، دور جهادي مع الرسول الكريم بأموالهم، وأشهر ما كان ذلك في تمويل جيش العسرة، في غزوة تبوك، والتي أخذت جزءا من وقتها في شهر رمضان المبارك من السنة التاسعة من الهجرة النبوية الشريفة.

  لم يقف الإنفاق على الجهاد يومها على الأغنياء والتجار، بل شارك حتى الفقراء الذين لم يجدوا إلا جهدهم في بعض حثيات التمر، وما تيسر من متاع كما أخبرتنا سورة التوبة.

  فالمسلم؛ تاجرا كان أو ميسور الحال، أو حتى الفقير كان مشــاركا، ومســـاهما بيده، ومـاله القليل لمواجهة البـــاطل، ومقارعة الطغيان.

  ولعل تساؤلا يتبادر إلى القارئ، فيتساءل: هل حضر المال العربي، رسميا، أو شعبيا في طوفان الأقصى؟

  وهل يحضر المال في معارك مواجهة الطغاة البغاة وكل المعتدين دعما لرجال الطوفان ضد الكيان اللقيط، أو لمواجهة مليشيا الكهنوت في اليمن؟

  في رمضان تزخر المساجد بالعُبّاد، ويتلون القرآن، وتلهج ألسنتهم بالدعاء لأهل الربــــــاط، ولأهل المـــدد، فكل يواجه وينازل الطغيـان الذي في جهته، فيكون من هؤلاء الدعــاء، والتضرع لله بأن ينصر اليمن، وفلسطين، وكل بــلاد الإســــلام، والمسلمين.

 فليكن شهر رمضان المبارك فرصة للعمل معززة بالتقوى، وبينات من الهدى والفرقان، وهو ميدان تنافس لكل المسلمين حيث يجد كل أحد منهم مجالا يعزز فيه حضوره العملي.

الأكثر قراءة

الرأي الرياضي

كتابات

كلمة رئيس التحرير

صحف غربية

المحرر السياسي

وكيل آدم على ذريته

أحلام القبيلي

2016-04-07 13:44:31

باعوك يا وطني

أحلام القبيلي

2016-03-28 12:40:39

والأصدقاء رزق

الاإصدارات المطبوعة

print-img print-img
print-img print-img
حوارات

dailog-img
رئيس الأركان : الجيش الوطني والمقاومة ورجال القبائل جاهزون لحسم المعركة عسكرياً وتحقيق النصر

أكد الفريق ركن صغير حمود بن عزيز رئيس هيئة الأركان ، قائد العمليات المشتركة، أن الجيش الوطني والمقاومة ورجال القبائل جاهزون لحسم المعركة عسكرياً وتحقيق النصر، مبيناً أن تشكيل مجلس القيادة الرئاسي الجديد يمثل تحولاً عملياً وخطوة متقدمة في طريق إنهاء الصراع وإيقاف الحرب واستعادة الدولة مشاهدة المزيد