إن انهيار العملة ليس مجرد أزمة اقتصادية، بل جريمة إعدام جماعية بحق الشعب اليمني، ترتكبها قيادة غارقة في العجز والتواطؤ.

كل تراجع في قيمة الريال، يعني سحق آلاف الأسر تحت وطأة الجوع والفقر، وتحويل ملايين اليمنيين إلى متسولين في وطنهم.
الأسعار ترتفع بلا سقف، والرواتب تآكلت حتى أصبحت بلا قيمة، والفقر يتوحش كالنار في الهشيم.
القطاع الصحي ينهار، والمرضى يموتون لأنهم عاجزون عن شراء الدواء.
الأسر تُشرد، والاقتصاد يدخل في دوامة انهيار لا عودة منها.
المسؤولية الأولى على مجلس القيادة.. والتاريخ لن يرحم!
هذه ليست كارثة عابرة، بل لحظة فاصلة في مصير اليمن، حيث أصبح الشعب يدفع ثمن الصراعات والفساد والتبعية.
ومجلس القيادة، الذي يُفترض أنه المسؤول الأول عن إدارة الدولة، ليس فقط شريكًا في الأزمة، بل المتسبب الرئيسي فيها بعجزه وتخاذله!
إن استمرار هذا الانهيار الاقتصادي دون أي حلول جذرية، يعني أن اليمن يتجه نحو نقطة اللاعودة، حيث لن تكون هناك دولة يمكن إنقاذها، ولا اقتصاد يمكن إصلاحه.
التاريخ لن يرحم، والشعب لن ينسى أن قيادته تركته يواجه الموت جوعًا، بينما انشغلت بالصراعات العبثية والمكاسب الشخصية.
إنها لحظة الحقيقة.. فإما أن يتحمل مجلس القيادة مسؤولياته، أو يرحل قبل أن يلقى اليمنيون مصيرًا لم تشهده بلادهم من قبل!