أطلق السودان اليوم خارطة طريق لما بعد هزيمة مليشيات الدعم السريع، بعد أن أصبح النصر الكبير قريبًا جدًا. وفي المقابل، أطلق مجلس القيادة في اليمن خارطة طريق مختلفة تمامًا، تتمحور حول اقتسام المناصب بعد الإطاحة برئيس الحكومة بن مبارك!
في السودان، جاءت خارطة الطريق مؤكدةً على:
- وحدة البلاد ورفض التدخلات الخارجية.
- منع أي استغلال سياسي للدماء السودانية.
- تشكيل حكومة إنقاذ أو حكومة حرب لاستكمال المعركة.
- إطلاق حوار وطني للتمهيد لانتخابات حرة في أقرب وقت.
أما في اليمن، فقد ركزت المبادرات المقدمة من أعضاء مجلس القيادة والقوى السياسية المختلفة على:
- إعادة توزيع مناصب نواب الوزراء وفقًا لقوائم المحاصصة.
- تعيين وكلاء ووكلاء مساعدين ورؤساء مصالح وفقًا لقوائم الترشيح.
- تعيين أكثر من 40 سفيرًا وقناصل جدد.
- إدراج جميع القوائم ضمن قائمة الإعاشة لصرف رواتبهم بالدولار.
- زيادة ميزانية مجلس القيادة لتغطية نفقات الرئيس وأعضائه.
بين قيادات تصنع الانتصار.. وقيادات ترسّخ التبعية
شتّان بين قادة يخوضون معركة التحرير ضد قوى الهيمنة، وبين قادة سلموا أنفسهم لقوى الهيمنة!
في السودان، رصّت النخب السياسية صفوفها خلف الجيش لمواجهة انقلابٍ مسلح كاد أن يدفع بالبلاد إلى مصير مجهول، وها هم اليوم يحققون انتصارًا عظيمًا على دويلة طارئة لم يتجاوز عمرها عمر عميد في الجيش السوداني!

أما في اليمن، فلا تزال النخب السياسية غارقة في صراعات المصالح، عاجزةً عن توحيد صفوفها لمواجهة الاحتلال الإيراني، ومنشغلةً بالمحاصصة وتقاسم الغنائم.
الأمل في شعب لن يخذل قضيته
نحن وحدنا نعيش مراحل القهر بكل أشكاله، لكن الأمل بالله كبير، وإرادتنا لم ولن تنكسر.
وكما يحتفل السودان اليوم بانتصاراته، وكما صمد الشعب السوري في وجه آلة القمع وانتصر عليها سيأتي يوم يحتفل فيه اليمن بانتصاره على الهيمنة الإيرانية بإذن الله، وبالتخلص من النخبة الانتهازية التي لا مكان لها سوى مزبلة التاريخ !!