كان لابد للحملات الأمنية والعسكرية أن تنطلق من منطلق إعلان حالة الطوارئ بقرار رئاسي حتى يتم السيطرة والوصول إلى الهدف العام والذي يقضي إلى إنهاء كافة الأعمال التخريبية والإرهابية ونزع السلاح من المليشيات وإنهاء كافة المظاهر المسلحة والفوضى والقطاعات وخمد التمردات وغيرها حتى يتسنى للوضع العام أن يستقر, وحتى يدرك الجميع أن الدولة ماضية ومصممة لاجتثاث كل معاول الهدم والفوضى والفساد.
خصوصاً عندما أصبحت ثقافة غالبية الشعب بشكل عام والقوى المناهضة والمعادية بشكل خاص عندما تعول على أن مثل هذه التوجهات وهذه الحملات عبارة عن حلقة مؤقتة سرعان ما تنقضي وتعود الأمور إلى ما كانت عليه وهذا ما يتطلب على الجهات المعنية أن تدرك تلك التناقضات التي حصلت من بعض السلطات المحسولة على الإدارات المحلية والتشريعية عندما ترجمت قيام بعض الحملات الأمنية بواجباتها بإنهاء المظاهر المسلحة في المدن الرئيسية على أن مثل هذه الحملات غير شرعية وأنها جاءت لتستهدف شخصيات ومسؤولين فقط..
وهذا ما أوجد بعض التناقضات لدى الشارع بين تطبيق النظام على الجميع وبين تخاذل بعض السلطات المحلية على عدم التعاون والتهرب من تحمل مسؤولياتها, فمن خلال تلك المشاهد كان يتوجب على الجهات الأمنية أن تفعل مثل هذه التوجهات وأن تشرك كل الإدارات المحلية أن تتحمل مسؤولياتها وخصوصاً عندما تكون مثل القرارات وهذه التوجهات من منطلق التوجه العام للدولة وعلى غرار المشروع العام الذي يقضي إلى فرض هيبة الدولة على كل المستويات فقط يتبقى أمام الجهات المعنية أن تدرك أن هذه هي الفرصة الأخيرة اذا كانت جادة وصادقة.
أما إذا كانت مثل هذه التوجهات مثل ما يأمل أولئك المعرقلون من المؤكد أن مثل هذه الحملات الغير حاسمة سوف تجعل مستقبل الوطن لعبة بيد أولئك الحاقدون. والله المستعان
د.فيصل الإدريسي
براشيم..2-1..!! 978