فيما يعاني الشعب اليمني وتزداد أوجاع الشعب ويعلو صوت الظلم وتستشري طامة الاغتيالات في كل أنحاء الوطن وتتفجر الجبهات القتالية في أقصى الشمال وتحتذي بها أدنى الجنوب; ويتصارع الساسة على مصالحهم الدنيئة; وتكثر الكوارث والفتن في وطن أصبحت فيه الجريمة والكوارث والأزمات روتينياً بل سبيلاً اعتيادياً للبعض من مسؤولي الحكومة والأحزاب والتجار.
الغريب في الأمر هو عزم الحكومة رفع الدعم عن المشتقات النفطية على اعتبار أن سعر البترول والديزل هو السبب العضال الذي يسبب الجبهات القتالية المتناثرة في أرجاء الوطن, واعتبار دعم المشتقات النفطية هو سبب البطالة والفقر والقتل والاغتيالات والاغتصابات والسرقة والجهل والفساد والرشوة وووووالخ.
وتعليق حكومتنا الموقرة فشلها على دعم المشتقات النفطية, تصرف قد يكبد الحكومة ويلات انفجار شعب أصبح على شفى حفرة من الانفجار من المعاناة التي تلاحقه كل يوم وعام.
ومن هنا نرى أن انعدام البترول المفاجئ تعتبر محاولة سخية من الحكومة لكي توهم الشعب بأنها أزمة فقط وتسمح للتجار بالبيع بأسعار مضاعفة لفترة بسيطة حتى يعتاد المواطن على شرائها بالسعر الجديد, ومن هنا ترفع حكومتنا الدعم بكل لطف فيما يستقبلها الشعب بكل رضاء ويقع تحت الأمر الواقع.
رمزي المضرحي
حيلة الحكومة في اصطناع الجرع! 1431