لم نعد نشك في أن الأحداث الجارية هي بتدبير وحكمة الله سبحانه وتعالى وهو وحده يعلم سرها ومنتهاها.
حكام الأمة العربية حكموا وتسلطوا وظلموا وتجبروا ونهبوا خيرات أوطناهم وأذلوا شعوبهم حتى أوصلونا إلى مرحلة من التيهان في الأرض استمرت عقوداً، نسينا خلالها أننا مسلمون لنا عقيدتنا وشريعتنا التي أنزلها الله من فوق سبع سموات في كتاب محكم من رب جليل لنحكم بها ونحتكم إليها.
حكامنا اتبعوا سبل الغرب وحكموا بقوانينهم وتمسكوا بمصطلحاتهم المختلفة والغريبة
وليتنا أخذنا منهم ما يناسبنا وما ينفنع خصوصيتنا كمسلمين ولكننا أخذنا شرهم وتركنا خيرهم، فعلنا الرذائل وتركنا الفضائل حتى غدونا قوماً بلا هوية أمساخ وأشباه بشر ضيعنا ديننا ونسينا الله، فأنسانا أنفسنا، لأننا قوم أعزنا الله بالإسلام وحين رجونا العزة بغيرة أذلنا الله وجعلنا أهون الناس على الأمم.
فمتى نصحو من غفلتنا ونعود إلى وضعنا الطبيعي كأمة مسلمة لها مكانتها وتاريخها العظيم ودورها في إصلاح وقيادة الأمم متى؟ نعلم أن النصر لا يأتي إلا من عند الله وبأمر منه وحده سبحانه وتعالى (إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم) .
اللهم إنا نشكو إليك ضعفنا وقلة حيلة حكامنا وهواننا عليهم، فلمن تكلنا، أتكلنا إلى حكام وليتهم على أمرنا أم إلى عدوٍ يتربص بنا، اللهم ارفع غضبك عنا وارحمنا وأهدنا سبيل الرشاد وهب لنا نصراً عزيزا لا يعجب إسرائيل ولا يكون لأمريكا يدٌ فيه ولا أمر عليه ..اللهم آمين
جواهر الظاهري
الرجوع إلى الله 2029