العليمي: اتفاق الأسرى “بشارة عيد”.. ترحيب واسع بأكبر صفقة تبادل منذ الحرب وغموض يلف مصير قحطان

2026-05-16 02:19:12 أخبار اليوم - متابعات

   

اعتبر رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي أن الاتفاق الأخير لتبادل المحتجزين بين الحكومة اليمنية ومليشيا الحوثي الإرهابية يمثل “لحظة فرح وأمل” وبشارة إنسانية مهمة قبيل عيد الأضحى المبارك، في حين أكد التحالف العربي بقيادة السعودية أن الاتفاق يتضمن الإفراج عن أسرى ومحتجزين تابعين للتحالف، بينهم سبعة سعوديين.

وفي أول تعليق رسمي على الاتفاق، بارك العليمي التفاهم الذي جرى التوصل إليه في العاصمة الأردنية عمّان بشأن الإفراج عن نحو 1750 محتجزاً من الطرفين، واصفاً الخطوة بأنها أكبر عملية تبادل ضمن جهود الدولة لإغلاق هذا الملف الإنساني المؤلم.

وقال رئيس مجلس القيادة الرئاسي، في تدوينة نشرها على منصة “إكس”، إن الاتفاق يمثل فرصة متجددة لتغليب القيم الإنسانية والدينية ولمّ شمل العائلات اليمنية وإنهاء سنوات من المعاناة التي خلفها النزاع.

وأعرب العليمي، باسمه وأعضاء مجلس القيادة والحكومة، عن خالص تقديره للدور المحوري الذي اضطلعت به المملكة العربية السعودية في الوصول إلى هذا الإنجاز، مثمناً كذلك جهود مكتب المبعوث الأممي والأردن وسلطنة عمان واللجنة الدولية للصليب الأحمر والفريق الحكومي المفاوض وكل الجهات التي أسهمت في إنجاز الاتفاق.

من جانبه، أكد المتحدث باسم القوات المشتركة للتحالف العربي الذي تقوده السعودية، العميد تركي المالكي، توقيع الاتفاق بحضور لجنة التفاوض التابعة للتحالف ومشاركة الأطراف اليمنية، مشيراً إلى أن الصفقة تشمل 27 أسيراً ومحتجزاً من قوات التحالف، بينهم سبعة سعوديين.

وأوضح المالكي أن ملف الأسرى والمحتجزين يحظى باهتمام مباشر من قيادة القوات المشتركة، باعتباره ملفاً إنسانياً في المقام الأول، مؤكداً استمرار الجهود لدعم أي خطوات تسهم في إنهاء معاناة المحتجزين ولمّ شمل أسرهم.

وفي السياق ذاته، وصف عضو مجلس القيادة الرئاسي الدكتور عبدالله العليمي الاتفاق بأنه خطوة بالغة الأهمية في مسار الجهود الإنسانية الرامية إلى تخفيف معاناة اليمنيين وإعادة الأمل إلى آلاف الأسر التي طال انتظارها لعودة أبنائها.

وقال العليمي إن ما تحقق يعكس أهمية تغليب الاعتبارات الإنسانية ويبعث برسالة أمل لليمنيين بأن الحوار وبناء الثقة يمكن أن يساهما في معالجة أكثر الملفات إلحاحاً، وتهيئة الأجواء نحو مستقبل أكثر أمناً واستقراراً.

وأشاد عضو مجلس القيادة الرئاسي بالفريق الحكومي المفاوض، مؤكداً أنه خاض هذا المسار بروح وطنية عالية وصبر ومسؤولية، واضعاً معاناة الأسر وحق المحتجزين في الحرية فوق كل اعتبار.

كما عبّر عن تقديره للدور السعودي الداعم لجهود السلام والاستقرار، وللأردن على استضافة المشاورات وتوفير التسهيلات اللازمة لإنجاحها، مشيداً أيضاً بجهود سلطنة عمان التي انطلقت منها جولات التفاوض منذ ديسمبر 2025، إلى جانب مكتب المبعوث الأممي واللجنة الدولية للصليب الأحمر.

بدوره، اعتبر رئيس الوزراء الدكتور شائع الزنداني الاتفاق خطوة إنسانية مهمة تبعث الأمل في نفوس آلاف الأسر اليمنية قبيل عيد الأضحى، وتجسد أولوية الحكومة في إنهاء معاناة المحتجزين والمختطفين وفق مبدأ “الكل مقابل الكل”.

وأشاد الزنداني بالدور السعودي والأممي والعُماني والأردني، إلى جانب جهود اللجنة الدولية للصليب الأحمر والفريق الحكومي المفاوض في تحقيق هذا “الإنجاز الإنساني”.

ورغم الترحيب الواسع بالاتفاق، أثار غياب السياسي البارز محمد قحطان عن الصفقة تساؤلات ومخاوف متجددة، خصوصاً مع استمرار إخفائه قسراً منذ أكثر من 11 عاماً.

وأشارت الصياغات الرسمية للاتفاق إلى عدم إدراج اسم قحطان ضمن المشمولين بعملية التبادل، رغم تضمينه سابقاً في تفاهمات مسقط الموقعة نهاية العام الماضي.

إلا أن وكالة الأنباء الرسمية “سبأ” نقلت عن مصادر وصفتها بالمطلعة أن الاتفاق تضمن تشكيل لجنة مشتركة من الطرفين، بمشاركة أسرة قحطان، للتوجه إلى صنعاء والتحقق من مصيره واتخاذ الإجراءات اللازمة بحضور اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وذلك قبل تنفيذ عملية إطلاق سراح المحتجزين.

وفي ظل استمرار التباين بشأن الأعداد الدقيقة للمشمولين بالاتفاق، تحدثت بيانات مختلفة عن أرقام متفاوتة، حيث أعلن مكتب المبعوث الأممي أن الصفقة تشمل “أكثر من 1600 محتجز”، بينما تحدث عضو الوفد الحكومي يحيى كزمان عن 1728 محتجزاً، في حين قال رئيس لجنة الأسرى التابعة لمليشيا الحوثي عبدالقادر المرتضى إن الاتفاق يتضمن الإفراج عن 1100 من عناصر المليشيا مقابل 580 من الطرف الآخر، بينهم أسرى سعوديون وسودانيون.

وبحسب تصريحات الوفد الحكومي، فمن المقرر أن يبدأ تنفيذ الاتفاق في الحادي عشر من يوليو المقبل، وسط ترقب واسع من الأسر اليمنية التي تأمل أن تُطوى صفحة طويلة من المعاناة والانتظار، وأن يشكل الاتفاق مدخلاً حقيقياً لمعالجة بقية الملفات الإنسانية العالقة، وفي مقدمتها ملف المختطفين والمخفيين قسراً.

                  

الأكثر قراءة

المقالات

تحقيقات

dailog-img
بين الجوع والوعي.. كيف تُعاد صياغة المجتمع في مناطق سيطرة الحوثيين؟

في أحياء صنعاء ومدن أخرى خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، لا يقتصر المشهد على تداعيات الحرب العسكرية، بل يتشكل بصمت واقع أكثر عمقاً وتعقيداً يعيد رسم ملامح المجتمع من الداخل، وفق شهادات أكاديمية مشاهدة المزيد

حوارات

dailog-img
نزول ميداني ومراقبة صارمة: الأشول يكشف استراتيجيات وبرامج وزارة الصناعة لضبط الأسواق وحماية القدرة الشرائية

في ظل التغيرات السياسية الأخيرة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطن اليمني، ومع دخول شهر رمضان المبارك الذي يزيد الطلب على المواد الغذائية والسلع الاستراتيجية، يطرح الشارع تساؤلات مهمة حول قد مشاهدة المزيد