2026-02-14
واشنطن توازن الردع والتفاوض مع طهران بأكبر حاملة طائرات في العالم

في مشهد يعكس طبيعة النظام الإيراني القائم على القمع وسفك الدماء، أعلن مدّعي عام طهران علي صالحي أن أحكام الإعدام بحق المعارضين والمحتجّين لن تتوقف، مؤكداً أنها ستُنفَّذ دون تراجع، في رد مباشر على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن وقف أكثر من 800 حكم إعدام داخل إيران.
وقال صالحي، في تصريحات رسمية أدلى بها أمس السبت، إن “ترامب يكثر من الكلام الفارغ وغير المبرر”، مضيفاً بلهجة تهديد: “تصريحاتُه باطلة، وتعاملُنا سيكون حازماً ورادعاً وسريعاً”.
وكشف مدّعي عام طهران أن “عدداً كبيراً من ملفات المحتجّين أُحيلت إلى القضاء بعد صدور لوائح اتهام بحقهم، وتم إرسالها إلى المحاكم المختصة”، في إشارة واضحة إلى أن آلة القمع الإيرانية ماضية في طريقها، غير عابئة بنداءات المجتمع الدولي ولا بحقوق الإنسان.
وكان ترامب قد كتب، الجمعة، على منصته “تروث سوشيال” أن القيادة الإيرانية ألغت تنفيذ جميع أحكام الإعدام التي كانت مقررة، وعددها أكثر من 800 حكم، معرباً عن “احترامه الشديد لهذا القرار”. غير أن تصريحات صالحي نسفت هذا الادعاء، وكشفت أن طهران لا تنوي التراجع عن سياسة الإعدام الجماعي التي تحوّلت إلى أداة لترهيب الشعب وإخماد أي صوت معارض.
ويأتي هذا التصعيد في ظل موجة احتجاجات شعبية واسعة داخل إيران، واجهها النظام بالرصاص والاعتقالات والمحاكمات السريعة، في نموذج يعكس جوهر الدولة التي تبني استقرارها على المقاصل والسجون. فإيران التي تصدّر السلاح والدمار إلى دول الجوار، وتغذي المليشيات المسلحة في المنطقة، لا تتردد في ممارسة العنف ذاته ضد شعبها.
وفي السياق ذاته، قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن ما وصفه بـ“الفتنة الأخيرة” قد جرى إخمادها، مدعياً أن “الشعب الإيراني ألحق هزيمة بالولايات المتحدة”، لكنه شدد على أن ذلك “غير كافٍ”، متوعّداً بملاحقة من سمّاهم “المجرمين الداخليين والدوليين”.
وأضاف خامنئي أن الجمهورية الإسلامية “لا تنوي جرّ البلاد إلى حرب”، غير أنه أكد في الوقت نفسه أن “المجرمين الداخليين لن يُتركوا”، مضيفاً: “الأسوأ من المجرمين الداخليين هم المجرمون الدوليون، وهؤلاء أيضاً لن نتركهم، وسيجري تعقّبهم بالأساليب المناسبة”.
هذه التصريحات تكشف بوضوح عقلية النظام الإيراني التي ترى في القتل وسيلة للحكم، وفي الإعدام أداة لضبط المجتمع. نظام يرفع شعارات المقاومة في الخارج، بينما يمارس أقسى أنواع البطش بحق شعبه في الداخل، ويحوّل العدالة إلى سيف مسلط على رقاب المعارضين، في واحدة من أكثر صور الاستبداد دموية في العصر الحديث.
في لحظة وطنية فارقة، أعادت القبيلة اليمنية تثبيت موقعها كفاعل مركزي في معركة الدفاع عن الدولة والجمهورية، ليس بوصفها بنية اجتماعية تقليدية، بل كقوة وطنية منظمة، حاضنة للمقاومة، وسندٍ فعلي لمؤسسات الدولة في مواجهة المش مشاهدة المزيد
في ظل التغيرات السياسية الأخيرة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطن اليمني، ومع دخول شهر رمضان المبارك الذي يزيد الطلب على المواد الغذائية والسلع الاستراتيجية، يطرح الشارع تساؤلات مهمة حول قد مشاهدة المزيد