على رأسها "جنة الأنهار" بالإمارات.. الولايات المتحدة تفرض عقوبات واسعة على شبكات الحوثيين المالية والتهريبية

2026-01-17 01:45:33 أخبار اليوم - متابعات

   

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، عن حزمة عقوبات واسعة استهدفت شبكات تمويل وتهريب مرتبطة بمليشيا الحوثي الإرهابية، في خطوة وصفت بأنها الأوسع منذ إعادة تصنيف المليشيا كمنظمة إرهابية أجنبية.

وأكد مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) أن الحزمة شملت إدراج 21 فردًا وكيانًا على قائمة العقوبات، بالإضافة إلى تجميد سفينة واحدة، معتبرًا أن المستهدفين يشكلون البنية التحتية المالية واللوجستية التي تمكّن مليشيا الحوثي من مواصلة عملياتهم العسكرية وتهديد الملاحة في البحر الأحمر.

وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن الهدف من الإجراءات هو "تفكيك الشبكات التي تمد مليشيا الحوثي بالمال والسلاح"، مضيفًا أن المليشيا "لا تهدد التجارة الدولية فحسب، بل تشكل خطرًا مباشرًا على الأمن الإقليمي والمصالح الأمريكية".

وجاءت العقوبات بموجب الأمر التنفيذي 13224 الخاص بمكافحة الإرهاب، وهو الإطار نفسه الذي استُخدم لتصنيف مليشيا الحوثي كـ "إرهابيين عالميين محددين بشكل خاص" في فبراير 2024، ثم كمنظمة إرهابية أجنبية (FTO) في مارس 2025.

وأكدت الخزانة أن مليشيا الحوثي تجني أكثر من ملياري دولار سنويًا من بيع النفط بشكل غير مشروع، رغم العقوبات الدولية، مشيرة إلى الدور الإيراني في هذا السياق، إذ تبيع إيران شحنات نفط لمليشيا الحوثي وتوفر لهم شحنة مجانية شهرية عبر شركات مرتبطة بها في دبي.

وأبرزت الوزارة الشركات المستهدفة ضمن العقوبات، بما في ذلك شركات الشرفي لخدمات النفط، وأديما للنفط، المملوكة لوليد فتحي سلام البيضاني، وأركان مارس للبترول، والسعا للبترول والشحن، المملوكة للإيراني عمران أصغر، والتي عملت كشركة واجهة لتسهيل التحويلات المالية لصالح الحوثيين، وجنات الأنهار للتجارة العامة.

واتهمت الخزانة قادة مليشيا الحوثي بفرض أسعار "استغلالية" على الوقود داخل مناطق سيطرتهم، واستخدام عائدات المبيعات لتمويل العمليات العسكرية وإثراء القيادات. وأشارت إلى دور رجل الأعمال اليمني زيد علي أحمد الشرفي، الذي استغل شركتيه Black Diamond Petroleum Derivatives وAl-Sharafi Oil Companies Services لاستيراد وتصدير النفط لصالح الجماعة، ونقل النفط عبر سفن مملوكة له، كما استخدم قنوات مالية في الإمارات للتحايل على العقوبات.

وفي محور دعم اللوجستيات والأسلحة، شملت العقوبات شركات مثل New Ocean Trading FZE التي قدمت دعمًا لوجستيًا لمليشيا الحوثي، واستوردت معدات اتصالات وأنظمة طاقة ومعدات صناعية، ونسقت شحنات وقود بين الشارقة وميناء رأس عيسى.

كما شملت شركة Wadi Kabir Co. for Logistics Services في صنعاء، المتهمة بمحاولة تهريب صواريخ مضادة للدروع عام 2022، وRabya for Trading FZC العمانية لاستخدام مستودعاتها لإخفاء صواريخ قبل تهريبها إلى اليمن.

وعلى الصعيد المالي، أدرجت واشنطن Al-Ridhwan Exchange and Transfer Company بصنعاء، التي وصفتها بأنها "العصب المالي" لعمليات شراء السلاح الحوثية، تحت إشراف القيادي الحوثي محمد أحمد الطالبي. كما سلطت العقوبات الضوء على جنة الأنهار للتجارة العامة (Janat Al Anhar General Trading LLC)، المسجلة في الإمارات، والتي تعمل كغرفة مقاصة لحوالات السوق السوداء المرتبطة بمليشيا الحوثي، وتدير تدفقات مالية موازية خارج النظام المصرفي الرسمي.

في محور الطيران المدني والتهريب، أدرجت العقوبات شركتي Barash Aviation and Cargo Company Limited وSama Airline، اللتين حاولتا، بالتعاون مع رجل الأعمال المصنف أمريكيًا محمد السنيدار، شراء طائرة نفاثة تجارية لاستخدامها في نقل شحنات غير مشروعة، بالتنسيق مع تاجر السلاح الروسي المدان فيكتور بوت. كما شمل الإدراج رجل الأعمال اليمني عادل مطهر عبد الله المؤيد، المشرف على عمليات شراء الطائرات ووزارة الدفاع الحوثية المزعومة.

أما في الشحن البحري، فقد أدرجت الخزانة شركة Albarraq Shipping Co ومديرها إبراهيم أحمد عبد الله المطري، بتهمة تسهيل تفريغ النفط في ميناء رأس عيسى عبر السفينة ALBARRAQ Z بعد انتهاء ترخيص إنساني مؤقت. كما شملت العقوبات قباطنة أربع سفن سبق تصنيفها دوليًا: SARAH، ATLANTIS MZ، AKOYA GAS، وVALENTE.

ويُحظر بموجب القرار إجراء أي معاملات مع المدرجين، وتُجمّد جميع ممتلكاتهم داخل الولايات المتحدة أو الخاضعة للسيطرة الأمريكية، وتمتد العقوبات إلى أي كيان مملوك بنسبة 50% أو أكثر من قبل شخص مدرج، مع إمكانية فرض عقوبات ثانوية على بنوك ومؤسسات مالية أجنبية تتعامل معهم. وأوضحت الخزانة أن الهدف من العقوبات "ليس العقاب فقط، بل إحداث تغيير في السلوك"، مع توفير آلية لتقديم طلبات رفع الأسماء من القائمة لمن يثبت التزامه بالقانون.

وتشير تقارير إلى أن دولة الإمارات تمثل أكبر شريك تجاري لإيران في المنطقة، حيث يتجاوز إجمالي التبادل التجاري بين البلدين 27 مليار دولار سنويًا، بما يشمل أجهزة ومعدات يُعاد تصديرها لإيران، وتُستخدم هذه القنوات في دعم أنشطة مليشيا الحوثي المالية واللوجستية خارج رقابة المجتمع الدولي.

               

الأكثر قراءة

المقالات

تحقيقات

dailog-img
القبيلة اليمنية.. دولة عند الضرورة وشريك أصيل للجمهورية

في لحظة وطنية فارقة، أعادت القبيلة اليمنية تثبيت موقعها كفاعل مركزي في معركة الدفاع عن الدولة والجمهورية، ليس بوصفها بنية اجتماعية تقليدية، بل كقوة وطنية منظمة، حاضنة للمقاومة، وسندٍ فعلي لمؤسسات الدولة في مواجهة المش مشاهدة المزيد

حوارات

dailog-img
نزول ميداني ومراقبة صارمة: الأشول يكشف استراتيجيات وبرامج وزارة الصناعة لضبط الأسواق وحماية القدرة الشرائية

في ظل التغيرات السياسية الأخيرة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطن اليمني، ومع دخول شهر رمضان المبارك الذي يزيد الطلب على المواد الغذائية والسلع الاستراتيجية، يطرح الشارع تساؤلات مهمة حول قد مشاهدة المزيد