2026-01-17
بيان من الإمارات وشارع يشتعل في عدن: أبوظبي ترفع سقف المواجهة مع الرياض في اليمن

كشفت دراسة استراتيجية حديثة أصدرها مركز أبعاد للدراسات والبحوث، عن تحول جذري في أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي نتيجة لتحركات محور "إماراتي-إسرائيلي" يهدف إلى إعادة هندسة المنطقة وفق مصالحه الجيوسياسية.
الدراسة، التي جاءت تحت عنوان "إعادة هندسة البحر الأحمر: التداعيات الجيوسياسية للشراكة الإسرائيلية–الإماراتية"، تؤكد أن هذا المحور لا يقتصر على التطبيع الدبلوماسي، بل تجاوز ذلك إلى شراكة أمنية عميقة، تسعى للهيمنة على الممرات الملاحية الحيوية عبر الاعتراف بالكيانات الانفصالية في الصومال واليمن، مع احتمالات تمدده إلى دول أخرى.
تحول استراتيجي
وفقًا للدراسة، فقد كان إعلان الكيان الإسرائيلي في 26 ديسمبر 2025 عن اعترافها الرسمي بـ "أرض الصومال" بمثابة خطوة دبلوماسية هامة، حيث تمثل هذه الخطوة تتويجًا لوساطة إماراتية فاعلة تهدف إلى تأمين موطئ قدم عسكري في ميناء "بربرة".
وتحويل أرض الصومال إلى نقطة ارتكاز استراتيجية تعزز عزلة إسرائيل وتعطيها القدرة على الضغط على القوى الإقليمية مثل السعودية ومصر وتركيا.
وبالتوازي مع هذه التحركات في الصومال، يعتبر المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن بمثابة ذراع بري لهذا المحور، حيث يرى في "نموذج هرجيسا" خارطة طريق لنيل الاعتراف الدولي وتدعيم وجوده في جنوب اليمن.
كما أكدت الدراسة أن سيطرة المجلس الانتقالي المدعوم مادياً ولوجستياً من الإمارات، على حضرموت والمهرة في نهاية 2025 كانت عملية "تسليم منسقة" تهدف إلى إنشاء كيان جنوبي موالٍ بالكامل لـ أبوظبي.
شبكة التجسس "الكرة البلورية" والطوق البحري
تناولت الدراسة أيضًا الأنظمة العسكرية والاستخباراتية التي تم تأسيسها في المنطقة، مع التركيز على جزيرة سقطرى اليمنية حيث تم تركيب أنظمة رادار ومراقبة إلكترونية إسرائيلية. وأوضحت أن هذه العمليات تُدار عبر غرفة عمليات مشتركة تحمل اسم "الكرة البلورية" (Crystal Ball)، تهدف إلى تبادل البيانات الاستخباراتية لدعم أمن الطاقة والتجارة الدولية.
وتعتبر هذه الشبكة جزءًا من "طوق بحري" يمتد من مضيق هرمز إلى قناة السويس، مما يهدف إلى تقليص نفوذ السعودية التقليدي وتحويل إسرائيل إلى شريك رئيسي في أمن الملاحة.
الإمارات وإسرائيل: شبكة جيوسياسية هجومية
أوضحت الدراسة أن هذه الشبكة لا تقتصر على المراقبة البحرية فقط، بل أصبحت أداة لإظهار القوة عبر قواعد بربرة وبوصاصو التي تعمل كمراكز لوجستية حيوية تدعم النفوذ الإماراتي في القرن الأفريقي.
كما يُمكّن هذا الوجود من دعم مليشيا الدعم السريع في السودان، مما يرسخ الدور الإماراتي كقوة عابرة للأقاليم في غرب آسيا والقرن الأفريقي.
وبذلك تصبح هذه الشبكة أداة هجومية، مع إسرائيل التي تملك القدرة على تهديد قناة السويس من خلال التأثير على باب المندب، وجعل هذه المنطقة مصدر توتر دائم.
استراتيجية الردع السعودي: "الدرع السني"
في مواجهة هذه التحركات، أطلق السعودية في 2025 استراتيجية "الدرع السني"، وهي تحالف دفاعي جديد يضم السعودية وباكستان وتركيا.
كما أشار التقرير إلى توقيع اتفاقية دفاعية مع باكستان في سبتمبر 2025، وصفت بأنها "الزلزال النووي"، حيث تم وضع القدرات النووية الباكستانية تحت تصرف المملكة.
كما شملت الاستراتيجية تقاربًا عسكريًا مع تركيا، بما في ذلك مناورات بحرية وتوطين الطائرات المسيرة مثل بيرقدار وأقينجي.
التوترات مع الإمارات
الدراسة أشارت إلى انهيار وحدة التحالف الإماراتي/السعودي، حيث سجلت غارات جوية سعودية على مواقع تابعة للمجلس الانتقالي في حضرموت في ديسمبر 2025. هذه الغارات جاءت بعد وصف السعودية تحركات المجلس الانتقالي بـ "التصعيد غير المبرر"، مما دفع القوات الإماراتية إلى الخروج من اليمن.
وحدة الساحات: تكامل العمليات الإسرائيلية-الإماراتية
تشير الدراسة إلى وحدة الساحات في العمليات العسكرية والاستخباراتية بين إسرائيل والإمارات، حيث يتضح أن هناك تنسيقًا عالي المستوى بين هذه القوى في اليمن والقرن الأفريقي، مع استعراض لتسلسل العمليات في السودان وليبيا، حيث تتشابه الأدوات المستخدمة مثل الميليشيات والمرتزقة. في ليبيا، يُعتبر خليفة حفتر ونجله صدام جزءًا أساسيًا من هذا المحور، حيث تحولت مناطقهم إلى مراكز ترانزيت لتمويل وتزويد مليشيا الدعم السريع في السودان.
وتشير الدراسة إلى أن التحولات الجيوسياسية في البحر الأحمر والقرن الأفريقي، بما في ذلك التحركات الإسرائيلية-الإماراتية، تشكل تهديدًا للأمن الإقليمي، حيث تستهدف هذه التحركات تحويل هذه المناطق إلى مناطق نفوذ مشترك بين الإمارات والكيان الإسرائيلي. في المقابل، تسعى السعودية لاحتواء هذه التهديدات عبر تعزيز تحالفاتها الإقليمية والدولية، وخاصة مع باكستان وتركيا، بهدف حماية أمنها القومي وضمان الاستقرار في البحر الأحمر وقناة السويس.
تركز مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران مجهوداتها الرئيسية على تعبئة المجتمع وتجنيده عسكريًا وتأطيره أيديولوجيًا، لخدمة مشروعها وحروبها المستقبلية، استنساخًا للتجربة الإيرانية. زعيم الميليشيا أفصح عن تدريب أ مشاهدة المزيد
أكد وزير الصناعة والتجارة محمد الأشول أن تحسن سعر صرف العملة الوطنية انعكس بشكل مباشر على حركة السوق، وساهم في خفض أسعار السلع الأساسية بنسبة تراوحت بين 40 إلى 45 في المائة، مشيرًا إلى أن الوزارة نفذت خطة طوارئ ساهمت في إع مشاهدة المزيد