برعاية سعودية.. اتفاق شامل من 13 بندًا يوقف التصعيد في حضرموت بين السلطة وحلف القبائل

2025-12-04 08:32:10 أخبار اليوم - متابعات

   

توصلت السلطة المحلية في حضرموت وحلف قبائل حضرموت، مساء الأربعاء 3 ديسمبر، إلى اتفاق شامل لوقف التصعيد وتهدئة الأوضاع في وادي وصحراء حضرموت، برعاية اللجنة الخاصة السعودية وبإشراف مباشر من وفد برئاسة اللواء الدكتور محمد عبيد القحطاني، رئيس اللجنة الخاصة السعودية المعنية باليمن.

تفاصيل اللقاء والاتفاق

عُقد اللقاء الموسع في مدينة المكلا، بحضور محافظ حضرموت سالم الخنبشي، وعمرو بن حبريش العليي، ورؤساء الأجهزة العسكرية والأمنية، وأعضاء مجلسي النواب والشورى، إلى جانب شخصيات اجتماعية ومجتمعية.

وجاء الاتفاق بعد أيام من توتر عسكري وأمني، عقب سيطرة قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعومة مادياً ولوجستياً من الإمارات، على وادي حضرموت، بما في ذلك مدينة سيئون، ودفعت إلى انسحاب قوات المنطقة العسكرية الأولى التابعة للحكومة الشرعية.

وشدد اللقاء على خروج أي قوات عسكرية أو عناصر أمنية وصلت من خارج المحافظة، واعتبر الوفد السعودي هذه الخطوة جزءاً من جهوده لدعم السلطة المحلية وضمان استقرار حضرموت ومنع أي انزلاق أمني.

ونشرت السلطة المحلية النص الكامل للاتفاق، والمتضمن 13 بندًا، أبرزها وقف التصعيد، إعادة تموضع القوات، ضمان استمرار عمل الشركات النفطية، واستكمال الهدنة إلى حين إتمام الوساطة للوصول إلى اتفاق نهائي

بنود الاتفاق:

أولاً: الوقف الفوري للتصعيد العسكري والأمني والإعلامي والتحريضي.

ثانياً: استمرار الهدنة بين الطرفين إلى أن تنتهي لجنة الوساطة من أعمالها والوصول إلى اتفاق كامل بين الطرفين.

ثالثاً: انسحاب قوات الحلف (قوات حماية حضرموت التابعة للشيخ عمرو بن حبريش) إلى المحيط الخارجي للشركة بمسافة لا تقل عن (1) كيلومتر، وعدم اعتراض الدخول والخروج من وإلى الشركات للمعنيين المربوطين بأعمال مدنية وعسكرية داخل الشركات، يبدأ تنفيذ الانسحاب الساعة الثامنة صباح يوم غدٍ الخميس الموافق 2025/12/4م.

رابعاً: إعادة تموضع قوات حماية الشركات إلى مواقعها السابقة لتأمين الشركات.

خامساً: عودة موظفي الشركة المسؤولة عن تشغيل وإنتاج النفط في "بترو مسيلة" ومزاولة أعمالهم.

سادساً: يتم انسحاب قوات النخبة المساندة إلى مسافة لا تقل عن (3) كيلومتر من مواقعها الحالية وعودتها إلى مواقعها الأصلية عند التوصل إلى اتفاق كامل، يبدأ التنفيذ الساعة الثامنة صباحاً يوم الخميس 2025/12/4م.

سابعاً: عدم تعزيز الجانبين بأي قوات معززة بعد الانسحاب وأثناء سير تنفيذ الحلول.

ثامناً: عقد لقاء بين معالي محافظ المحافظة الأستاذ سالم الخنبشي وعمرو بن حبريش في منطقة "العليب" بعد الانسحابات الموضحة أعلاه وفي أسرع وقت ممكن.

تاسعاً: ضمان موقف موحد من المحافظ والنخبة وقوات الحلف في حال أي تدخل أو تقدم من أي قوات من خارج المحافظة إلى مواقع الشركات بالمسيلة.

عاشراً: انخراط أفراد وضباط قوات حماية حضرموت التابعة للحلف إلى قوات حماية الشركات النفطية بحسب كشوفات الرفع من قيادة قوات حماية حضرموت (قوات الحلف)، بحيث من هو ينتمي إلى الأمن أو الجيش يعود إلى عمله.

أحدى عشر: يتولى العميد أحمد عمر المعاري قيادة القوة كاملة، ويكون أركانها من ضباط (قوات حماية حضرموت/ قوات الحلف)، وتكون هذه القوة ثابتة في مواقع حماية الشركات النفطية وعدم تعزيزها بأي قوة من خارج حضرموت.

أثني عشر: يبقى عمرو بن حبريش في موقعه بالـكامب الخاص به مع حراسته ومرافقيه وتسهيل متطلباته واحتياجاته، مع عدم تواجد أي مظاهر مدنية مسلحة في هذا الموقع.

الثالث عشر: يُلزم الطرفان بتنفيذ ما عليهما من التزام واتفاق، وتتم الخطوات بحضور ممثلين من الوساطة والطرفين.

التدخل السعودي وأهدافه

وصل وفد أمني وعسكري سعودي صباح الأربعاء إلى مطار الريان الدولي في المكلا، في زيارة هدفت إلى احتواء التوتر وتهدئة الأوضاع، وضم كبار المسؤولين السعوديين من اللجنة الخاصة المعنية باليمن.

وشدد الوفد السعودي على رفض المملكة لأي تحركات أو تطورات قد تخل بأمن حضرموت، موضحاً أن الزيارة تمثل رسالة دعم فعلي للسلطة المحلية لتجاوز التحديات الحالية وتعزيز الأمن والاستقرار، مع التأكيد على أن المعركة الرئيسية لجميع الأطراف تبقى مواجهة مليشيا الحوثي الانقلابية.

وأكد الوفد أن دعم المملكة يهدف إلى ضمان استقرار المحافظة وحماية المؤسسات المدنية والعسكرية، وتعزيز دور السلطة المحلية في حفظ الأمن.

خلفية التوترات

شهدت حضرموت خلال الأيام الماضية توتراً كبيراً، بعد قيام الانتقالي الجنوبي بتمديد نفوذه العسكري إلى وادي حضرموت، وسيطرته على سيئون، القصر الجمهوري، ومطار سيئون الدولي، في حين بقيت قوات حلف قبائل حضرموت مسيطرة على حقول النفط في الهضبة ومواقع استراتيجية.

وزعم المجلس الانتقالي أن هدفه من التحرك العسكري هو “استتباب الأمن والسيطرة على المناطق الحيوية”، فيما رحبت بعض وسائل إعلام المجلس بنفوذه في وادي حضرموت واعتبرته خطوة لتعزيز الاستقرار المحلي.

                        

الأكثر قراءة

المقالات

تحقيقات

dailog-img
التعبئة الحوثية.. أوعية لعسكرة وتلقين المجتمع على طريقة الباسيج الإيرانية

تركز مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران مجهوداتها الرئيسية على تعبئة المجتمع وتجنيده عسكريًا وتأطيره أيديولوجيًا، لخدمة مشروعها وحروبها المستقبلية، استنساخًا للتجربة الإيرانية. زعيم الميليشيا أفصح عن تدريب أ مشاهدة المزيد

حوارات

dailog-img
نزول ميداني ومراقبة صارمة: الأشول يكشف استراتيجيات وبرامج وزارة الصناعة لضبط الأسواق وحماية القدرة الشرائية

في ظل التغيرات السياسية الأخيرة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطن اليمني، ومع دخول شهر رمضان المبارك الذي يزيد الطلب على المواد الغذائية والسلع الاستراتيجية، يطرح الشارع تساؤلات مهمة حول قد مشاهدة المزيد