اختارت الإمارات مواصلة استخدام الثعبان الانتقالي المقتول لمواصلة تسميم البيئة السياسية والوطنية في اليمن.
اختار القسم الإماراتي من الانتقالي طريقاً خطراً لإحياء دوره السياسي عبر التحريض على الخروج في مظاهرات في كل من المكلا وعدن.
هذه المواجهة تهدف قطع الطريق أمام جهود تصفية التركة السياسية والعسكرية للانتقالي والتي بدأت بإعلان حل المجلس من قبل الكتلة القيادية الأكبر المتواجدة في الرياض.
من الواضح أن التطورات الأخيرة أفرزت ثنائيات واضحة للصراع ذي الطابع الثنائي الإقليمي(السعودية*الإمارات).
فحين اتهمت السلطة الشرعية رئيس الانتقالي بالخيانة العظمى، تبنى الخطاب الإماراتي مصطلح "القيادة المختطفة" في الرياض، مع أنه من غير المنطقي أن تصف شخصيات ذهبت بمحض إرادتها وبدواعي الانخراط في عملية سياسية واضحة ومحددة بأنها مختطفة.
برأيي أن الشرعية وحليفتها السعودية يحتاجان إلى الاشتغال القانوني الكفؤ وبعيد النظر والحصيف في هذه المعركة.
وفي هذا السياق كان يجب أن يُتهم الانتقالي ككيان متكامل (مؤسسة سياسية وأذرع عسكرية وقيادات) بالخيانة العظمى، وإلحاق ذلك بحظره وتجريم ونشاطه، ومن ثم سيكون حل المجلس من قبل قياداته تحت وطأة التهمة بالخيانة الوطنية، وليس بالشكل الذي رأيناه.
وللذي يسأل عن مصير قيادات الانتقالي في الرياض في ظل خيار الحظر، أقول كان يجب أن يقرن ذهابها إلى هناك بالتخلي العلني عن مشروع الانتقالي والتبرؤ منه وبهذا سيكون من المناسب التعامل معها كقيادات منفردة ضمن المشروع الجنوبي أو إعادة تشكيلها في مكون جديد.
ما الذي يتعين عمله في مواجهة تصعيد يتوسل الإرادة الشعبية؟
الجواب هو:
-العمل المتواصل لتقوية مركز الدولة وتعزيزها وتوسيع نفوذها وتقوية مواردها.
-العمل بكل الطاقات الممكنة لإعادة بناء المؤسسة العسكرية على أسس مهنية ووطنية، وإعادة تشكيلها بحسب ما يتطلبه مسرح العمليات واستحقاق إنهاء الانقلاب.
-تحرير عدن من سطوة التشكيلات العسكرية التي بنيت عقيدتها السياسية والقتالية حول الانفصال، عبر دمجها المدروس في تشكيلات المؤسستين العسكرية والأمنية.
-التأهيل السريع لألوية حماية رئاسية تتموضع في عدن من أجل ضمان سلامة قيادات الدولة والحكومة والمؤسسات وتحول دون وقوع مفاجآت خطيرة محتملة.